الثلاثاء، 31 يناير 2012

عمرو خالد



حوار أجراه الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس

طريق واحد يحدده "عمرو خالد" للنهوض بالأمة الإسلامية طريق تضعه الإرادة: إرادة الشخص وإرادة المجتمع. لكن كيف تُولَدُ الإرادة.. كيف تتفجر! "عمرو خالد" يجيب عن السؤال بعبارات بسيطة لكنها عميقة المَغْزَى والدلالة: أن يكون لَدَى كل فرد القدرة على تَخَيُّل الهدف. مطلوب أن يرسم أدق تفاصيل هدفه وحلمه ويتعايش معها.. وعندما يَكْبُر الحلم ويملك مساحة الوجدان والعقل تُولَد الإرادة.

سَألت عمرو خالد:

ما هو المطلوب تحديداً لإحداث نهضة الأمة..وما المطلوب تحديداً لكي نُغَادر منطقة التخلف التي نعيش فيها؟

قال: 

مطلوب إرادة غير عادية. إرادة مثل إرادة النبي صلى الله عليه وسلم مهما كانت المعوقات. 

كان يبذل أقصى مجهود صلى الله عليه وسلم. لماذا لا نُقَلِّد نبينا؟ كان يمشي بعد أن يَطْبِقَ الظلام على الكون. يموت أبو طالب. وتموت السيدة خديجة. وتظلم الحياة في عينيه.. ويتكالب عليه الكفار، ويتضاعف الإيمان. كان عمره 50 سنة. حاول الكفار أن يقتلوه.. والصحابة يتعرضون لإيذاء شديد. ويسألونه: ماذا ستفعل يا رسول الله؟..سنبذل مزيداً من الجهد. سأخرج ماشياً على قدمي من مكة للطائف. والطائف على بعد مائة كيلومتر من مكة. "وأنا أعلنت عن ماراثون مسافته 42 كم، تُقَسَّم على أسبوع كامل، كل يوم 6 كم المشي يُقَوِّي الإرادة. ساعة كل يوم لكل الأعمار، مشى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف "مسافة تماثل من القاهرة إلى طنطا"، ولم يتعب (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). 
ويصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، فيقابلونه أسوأ مقابلة. استقبله ثلاثة من زعماء الطائف. قال له الأول: والله لو رأيتك متعلقاً بأستار الكعبة وتقسم بأنك نبي ما صَدَّقْتُك. ويقول له الثاني: أما وَجَد الله من هو خير منك كي يرسله.
ويقول له الثالث: إما أن تكون نبياً حقاً فأنت أعظم من أن أكلمك. وإما أن تكون كذاباً فأنت أدنى من أن أكلمك. 
فيقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم إن أَبَيْتُم أن تمنعوني فلا تُخْبِرُوا قريشاً أنّي استعنت بكم عليهم. فقالوا: والله لنُخْبِرنَّهم. قم يا فلان فأخبر قريشاً أن محمداً جاء يستعين بنا عليهم. فقال: إن أبيتم هذا وهذا فدعوني أعود. 
قالوا: لا..حتى تُرْجم بالحجارة. 
فتخرج الطائف في صفين يحملون الحجارة التي يقذفون بها نبي الله محمداً صلى الله عليه وسلم. 
كان يتحمل كل ذلك الأذى لكي يبقى لنا الإسلام ديناً، ولكي تحدث النهضة. نحن نريد إرادة مماثلة لذلك. 
النبي ومعه زيد بن الحارثة، زيد يأخذ النبي في حضنه ويجري، ويَتَلَقَّى الحجارة عن النبي في رأسه الذي ينزف، ولا يرفع رأسه عن النبي حتى لا يصاب النبي بأي أذى. وقدما النبي تتألمان من الطوب والحجارة وتنزفان دماً وتتشقق من خشونة الطريق. ويبحث النبي عن مكان يختبئ فيه من الإيذاء، فيدخل في بستان صغير، وبدلاً من أن يداوي جراحه، يرفع يديه إلى السماء ويبتهل إلى الله: 
(اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس. أنت رب العالمين. أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني يا رب؟ إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو مَلَّكْتَه أمري. ثم تتفجر الإرادة بقوة. فيقول صلى الله عليه وسلم: إن لم يكن بك علىّ غضب فلا أُبَالي. لا يمكن أن تقوم نهضة بدون إرادة النهضة لا تُبْنَى على الراحة والاسترخاء والنوم. 
يجيء ملك الجبال إلى النبي ويقول له: لو شئت أُطْبِق عليهم الأخشبين. فيقول له: لا. عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله. هِمَّةٌ غير عادية.

إِرَادَةُ عُمَرَ


ما الهدف الذي تريد أن تَشْحَذَ له الهمم والإرادة؟

نهضة المسلمين. نريد أن يسعد بنا نبينا يوم القيامة. ولكي يرضى عنّا ربي يوم القيامة. ولكي نُذْكَر يوم القيامة في صحائف ويقال: هذا الجيل سعى إلى إرضاء ربه، ولن يحاسب على النتائج. سيحاسب على المجهود الذي بذله. 

القضية الآن هي: هل تَنْوي إخراج الإرادة التي بداخلك أم لا؟

نريد إرادة مماثلة لإرادة عمر بن الخطاب عند موته. كان مطعوناً تسع طعنات ينزف منها الدم، وكان جوفه يَرْفُض اللبن الذي يحاولون أن يسقوه إيّاه. كان يُغْشَى عليه ثم يفيق. ثم يغشى عليه ويفيق. ثم يرفع رأسه وهو يَحْتَضِر ويسأل: أَصَلَّى النّاس؟ ثم يقول: مَنْ يشهد لي عند ربي يوم القيامة أنني أديت أمانة المسلمين؟

هل تتخيل الإحساس بالمسئولية إلى أي مدى؟ يريد عمر أن يؤدي واجبه حتى النفس الأخير وهو يحتضر. 
فيخرج ابن عباس ويقول لعمر: أنا أشهد لك يا أمير المؤمنين. فيمسك به عمر ويقول له: "أتقسم بالله أن تشهد لي؟ أم تقولها لي الآن؟ قال: أقسم بالله سأشهد. 
فقال: الآن يستريح عمر.

الصُعُودُ إِلَى الهَدَفِ


كيف ترى وضع الإنسان المسلم وهو يخوض معركة البقاء؟

الإنسان المسلم مِثْلَ مَنْ يتسلق الجبل. يضع يده وقدمه على صخرة ويثبتهما، لكنه لا يستطيع أن يتطلع بعينه إلى مواطئ قدمه أو يده. لابد أن تتطلع عينه إلى أعلى. إلى الهدف الجديد الذي سيكون موطئاً لقدمه في الخطوة التالية، فلو تطلع إلى مكان يده أو قدمه، لسقط من أعلى الجبل. 



كيف إذن ستتحرك يده وقدمه؟ 

لقد حددت عينه إلى الهدف بدقة، وسوف تصعد قدمه ويده إلى المكان الذي رصدته عينه تلقائياً. 
يقال: حذار أن تتسلق الجبل وأنت أعمى الجسد. 
"نحن نتطلع إلى النهضة بأعيننا، ولهذا سوف نصعد. 
يقولون: ما المتعة في تسلق الجبال وهي عملية كلها خوف وقلق وتعب ومخاطرة؟..هل المتعة هي في الوصول إلى قمة الجبل؟..لا..ليست المتعة في الوصول إلى قمة الجبل أو النهاية، إنما المتعة والنشوى هي في التسلق خطوة بعد خطوة، ومتعة الذي يتسلق صخرتين، تختلف عن متعة الذي يتسلق الهرم، ومتعة الذي يتسلق إفرست. وفي تسلق الجبال يقولون: حذار من النظر لأسفل. فلو نظرت لأسفل ستقع. 

بم تقصد بقولك هذا؟
أقصد ألا ننظر لواقع المسلمين الحالي ونقول: ما فيش فايدة. لا يجب أن ننظر تحت أقدامنا، إنما ننظر لأعلى حيث المجد والعلا والنهضة، إنس الواقع الأليم الذي نحن فيه. ولتكن عينك على النهضة، والنهضة تتحقق بالإرادة.

طَاقَةٌ هَائِلَةُ



كيف تتفجر الإرادة؟

الإرادة تَكْمُن بداخلنا، وأحياناً تكون خافتة، ثم نبدأ في تنميتها. فتتحول أنت نفسك، بنفس حجمك وإمكانياتك لطاقة هائلة غير عادية. قدرات غير عادية. 

قدرة غير عادية أن تفعل أشياء فوق قدرتك على التخيل، وهذا ما فعله المسلمون لأجيال كثيرة. 

إرادة غير عادية تفجرت بداخلهم، أدت إلى تحقيق إنجازات فوق الخيال، فجيوش المسلمين حين تقارنها بجيوش أعداء المسلمين، على مر تاريخ المسلمين، لا تصدق أن أعداد جنودنا يمكن أن يهزموا هذه الجيوش الجرارة، المتفوقة علينا عدداً وعدة. 

هل القدرة على تنمية الإرادة تتفاوت من شخص لأخر؟
كل الناس عندهم نفس القدرة. كل إنسان قادر على تفجير إرادته لتنتشر وتدخل مسام جسمه وكِيَانه وخلاياه. والإرادة تشع بها العيون، وتشف عنها النفس. من عجائب النفس البشرية أن الله سبحانه هو الذي أودع الإرادة فيها. فنحن جميعاً جئنا من آدم الذي قل عنه المولى سبحانه: (ونفخت فيه من روحي). ما الفرق إذن؟
الفرق في قدرة الإنسان على استخراجها من الأعماق، والنبي قال إننا متساوون في ذلك. إنما العلم بالتعلم. وإنما الحلم بالتحلم، وإنما الصبر بالتصبر. كل شيء يأتي بالتدريب. ولهذا حكي لنا الله قصص الأنبياء. حكاها لكي نقلدهم في الإرادة. 

هل هناك شيء لو فعلته تتفجر الإرادة بداخلي؟
نعم، أن تكون لديك القدرة على تخيل الهدف، وتخيل تفاصيله عندما يتحقق. القدرة على التخيل هي هذا الشيء الذي يفجر الإرادة. ارسم أدق تفاصيل هدفك وحلمك ، وتعايش معها، عندما يكبر الحلم ويملأ كل مساحة وجدانك وعقلك. هكذا تولد الإرادة. هناك أشخاص يخافون من التخيل والحلم، وهؤلاء لا يحرمون أنفسهم من تحويل الحلم إلى حقيقة والخيال إلى واقع. 
كل علماء النفس قالوا: بداية الإرادة حلم. والحلم إذا سيطر على العقل والفؤاد فلا بد أن يتحقق. اجعل حلمك يملأ كيانك. النبي صلى الله عليه وسلم زرع في الصحابة القدرة على تخيل الجنة. والصحابة حققوا المستحيل لأنهم كانوا يرون الجنة. 

الاثنين، 30 يناير 2012

علمتني غربتي




علمتني غربتي أن لا أستهين بقدراتي وإمكانياتي، وأن أؤمن بقدرتي على النجاح، فالإنسان ذو طاقات كبيرة، وبمقدوره فعل الكثير، لولا أن تخوفه من الفشل، وظنه بأنه ليس الشخص المناسب ليقوم بهكذاعمل، يجعله لا يتقدم ولا يحرز شيئًا... ثق بنفسك، وأعطها امال لتعمل وتنجز، لا تخف أن تفشل فالشخص الوحيد الذي لا يفشل هو الشخص الذي لا يحاول، فإن فشلت فاجعل من فشلك تحديًا لنفسك، وواصل رحلتك، وبتصميمك وعزيمتك وقوة إرادتك سيكون لك ما تريد...
تأكد أنَّ بمقدورك فعل شيءٍ ما دام غيرك قد استطاع فعله، وكن على يقين أن الإنسان المثابر اُلمجِد لا بد وأن يصل... إن نفسك تحمل بين طياتها روحًا جبارة، فأطلق لها العنان، وتأكد أن النتائج في نهاية المطاف ستكون مرضية، إن لم تكن رائعة...
لا حجة لك إن قلت إنك لم تحصل على فرصتك وإن غيرك لم يساعدوك، فأنت من تملك زمام الأمور، وأنت الذي تصنع الفرص، ثق بروحك وأخرجها من سجن شكوكك وأوهامك وتخوفاتك، افعل ذلك فالمفتاح بيدك، افعل ذلك وسترى أن بمقدور هذه النفس فعلالكثير!!

علمتني غربتي أن لا أعيش بلا هدف، وأن لا أعيش بمليون هدف، فمن عاش حياته بلا هدف كان كمن يفقد طريقه في الصحراء
يتخبط هنا وهناك لا يعرف إلى أين المسير، ومن عاش حياته بالكثير الكثير من الأهداف ضاع في زحامها، وصار يجوب بينها، يحاول تحقيق هذا الهدف أو ذاك، ولكنه لن يستطيع، فقواه محدودة، والوقت  مدرِكه لا محالة...
كل حلقة من حلقات مسلسل حياتك سترسمها أنت بريشتك التي لم تستخدمها حق الاستخدام بعد، ففكر لمستقبلك مليًا، ضع نصب
عينيك بضعة أهداف، واسع لتحقيقها، عليك بالإلحاح بالدعاء إلى الله عز وجل، وعليك بالمثابرة والكفاح دون كلل أو ملل، لربما تتعثر فيالطريق، ولربما تسقط من علٍ ، فإن لم يكن سقوطك قاتلا ولن يكون، فإنه سيكون السلم الذي تخطو عليه ُأولى خطواتك، وحينها، أحلامك التي لطالما بانت حتى ظننت أنها في عداد المستحيل ستصبح حقيقة، حقيقًة تعيش حلاوتها وأجمل معانيها، لأنك قد بذلت مجهودًا كبيرًا في سبيل نيلها، فهنيئًا لك إن ذقت حلاوة النجاح...

علمتني غربتي أن أخطط للمستقبل، القريب والبعيد، وأن أضع النقاط على الحروف قبل القيام بأي مشروعٍ مهما كان صغيرًا، فعدم التخطيط من أهم المشكلات التي تضعِف مجتمعاتنا الإسلاميةعامة، والعربية خاصة، لأن عدم التخطيط سيؤدي إلى عشوائية العمل، الأمر الذي يؤدي إلى ضعف الأداء في نهاية المطاف. خطط قبل القيام بأي عمل، فالغد دائمًا يحمل لك بين طياته من المفاجآت ما قد يدمر مشاريعك كلها ما لم تحسن التخطيط..
فن التخطيط لا يوَلد مع الإنسان، بل يحتاج الواحد منا إلى وقت وخبرة حتى يتقن هذا الفن، فتعلُّمه يكون تدريجيًا، فحتى لو كنت
مبتدئًا في هذا الفن، حاول أ ن تخطط، قد تحسن وقد تسيء، ولكنك ستتعلم من أخطائك، وسترتقي بمستواك وقدرتك على التخطيط، وكنمتيقنًا أن سوء التخطيط أفضل من عدمه.

                                                                   مقتطفات من هكذا علمتني غربتي لسامر نبيل الحرباوي

مريد الكلاب صناعة الذات


صناعة الذات هي الفكرة التي تحدونا نحو هدف نسعى إليه بعزيمتنا , و نعرف أننا حقّقنا نجاحنا إذا استطعنا أن نصل إلى ما نريد .. إلى ذلك الهدف .. إلى ذلك النجاح .. هل أنتَ ناجح ؟ هل أنتِ ناجِحة ؟ هل نحن ناجحين في حياتنا ؟ دَعوني انطلق معكم في قصة ربما ترغبون سماعها .. ربما تريدون أن تسافروا معي إلى أحداثها .
قصة طموح , قصة نجاح , تلك القصة كانت شرارة انفجار لثورة من التقدم و الرّقي و الحضارة في اليابان تلك القصة هي قصة شاب اسمه تاكيو اوساهيرا ذلك الشاب خرج من اليابان مسافراً مع بعثةٍ تحوي مجموعة من أصحابه و أقرانه متجهين إلى ألمانيا , وصل إلى ألمانيا و وصل معه الحلم الذي كان يصبو إليه , و يراه بعينيه ذلك الحلم هو أن ينجح في صناعة محرك يكون أول محرك كامل الصّنع يحمل شعار صُنع في اليابان , ذلك حلمه , بدأ يدرس و يدرس بجد أكثر و عزيمة أكثر مضت السنوات سراعاً كان أساتذته الألمان يوحون إليه بأن نجاحك الحقيقي هو من خلال حصولك على شهادة الدكتوراه في هندسة الميكانيكا , كان يقاوم تلك الفكرة و يعرف أن نجاحه الحقيقي هو أن يتمكن من صناعة محرك , بعد أن أنهى دراسته وجد نفسه عاجزاً عن معرفة ذلك اللغز ينظر إلى المحرك و لازال يراه أمراً مذهلاً في صنعه غامضاً في تركيبه لا يستطيع أن يفكِّك رموزه  .
جاءت الفكرة مرة أخرى ليحلق من خلالها في خياله و ليمضي من خلال خياله نحو عزيمة تملكته و شعور أسره , تلك الفكرة : ( لابد الآن أن أتَّخذ خطوة جادة من خلالها أكتشف كيف يمكن أن أصنع المحرك ) .
إخواني الكرام , أخواتي الكريمات : صدقوني النجاح الذي نحصل عليه ينطلق من خلال فكرة نصنعها نحن و نمضي نحن في تحقيقها , تلك الفكرة مضى ذلك الشاب ليحققها , فحضر معرض لبيع المحركات الايطالية , اشترى محرك بكل ما يملك من نقوده , أخذ المحرك إلى غرفته , بدأ يفكك قطع المحرك قطعةً قطعة , بدأ يرسم كل قطعة يفكِّكها و يحاول أن يفهم لماذا وُضعت في هذا المكان وليس في غيره , بعد ما انتهى من تفكيك المحرك قطعة قطعة , بدأ بتجميعه مرة أخرى , استغرقت العملية ثلاثة أيام , ثلاثة أيام من العمل المتواصل لم يكن ينام خلالها أكثر من ثلاث ساعات يومياً كان يعمل بجدٍّ و دأب , في اليوم الثالث استطاع أن يعيد تركيب المحرك و أن يعيد تشغيله مرة أخرى , فرح كثيراً , أخذ المحرك , ذهب يقفز فرحاً نحو أستاذه , نحو مسئول البعثة و رئيسها : استطعت أن أعيد تشغيل المحرك , بعدما أعدت تجميع القطع قطعة قطعة , تنفس الصعداء , شعر بالراحة : الآن نجحتُ , لكن الأستاذ أشار إليه : لِسّا , لِسّا ما نجحت , النجاح الحقيقي هو أن تأخذ هذا المحرك , و أعطاه محرك آخر : هذا المحرك لا يعمل , إذا استطعت أن تعيد إصلاح هذا المحرك فقد استطعت أن تفهم اللغز , تجربة جديدة , أخذ المحرك الجديد , حمله و كأنه يحتضن أعزّ شيء إليه , إنه يحتضن الحلم , إنه يحتضن الهدف , وراح يمضي بعزيمة , دخل إلى غرفته , بدأ يفكك المحرك من جديد , و بنفس الطريقة , قطعة قطعة , بدأ يعمل على إعادة تجميع ذلك  المحرك , اكتشف الخلل , قطعة من قطع المحرك تحتاج إلى إعادة صهر و تكوين من جديد , فكر أنه إذا أراد أن يتعلم صناعة المحركات فلا بد أن يدرس كعاملٍ بسيط , كيف يمكن لنا أن نقوم بعملية صهر و تكوين و تصنيع القطع الصغيرة حتى نستطيع من خلالها أن نصنع المحرك الكبير .
عمل سريعاً على تجميع باقي القطع بعد أن اكتشف الخلل و استطاع أن يصلح القطعة , ركب المحرك من جديد , بعد عشرة أيام من العمل المتواصل , عشرة أيام من الجد و العزيمة , لم ينم خلالها إلا القليل القليل من الساعات , في اليوم العاشر , طربت أذنه بسماع صوت المحرك و هو يعمل من جديد , حمل المحرك سريعاً و ذهب إلى رئيس البعثة: الآن نجحت , الآن سألبس بدلة العامل البسيط و أتّجه لكي أتعلم في مصانع صهر المعادن , كيف يمكن لنا أن نصنع القطع الصغيرة , هذا هو الحلم , وتلك هي العزيمة , بعدما نجح رجع ذلك الشاب إلى اليابان , تلقّى مباشرة رسالة من إمبراطور اليابان , وكانوا ينظرون إليه بتقديس و تقدير , رسالة من إمبراطور اليابان ! ماذا يريد فيها ؟ : أريد لقاءك و مقابلتك شخصياً على جهدك الرائع و شكرك على ما قمت به . رد على الرسالة  : لا زلت حتى الآن لا أستحق أن أحظى بكل ذلك التقدير و أن أحظى بكل ذلك الشرف , حتى الآن أنا لم أنجح , بعد تلك الرسالة , بدأ يعمل من جديد , يعمل في اليابان , عمل تسع سنوات أخرى بالإضافة إلى تسع سنوات ماضية قضاها في ألمانيا , كم المجموع ؟ أمضى تسع سنوات جديدة من العمل المتواصل استطاع بعدها أن يحمل عشرة محركات صُنعت  في اليابان , حملها إلى قصر الإمبراطور الياباني , وقال : الآن نجحت , عندما استمع إليها الإمبراطور الياباني و هي تعمل تَهلّل وجهه فرحاً , هذه أجمل معزوفة سمعتها  في حياتي , صوت محركات يابانية الصّنع مئة بالمئة , الآن نجح تاكيو اوساهيرا , الآن استطاع أن يصنع ذاته عندما حَوّل الفكرة التي حلّقت في خياله من خلال عزيمته إلى هدف يراه بعينيه و يخطو إليه يوماً بعد يوم , عندما وصل إلى ذلك الهدف استطاع أن ينجح , في ذلك اليوم صنع ذاته , صناعة الذات انطلقت من ذلك الشاب ليتبنّاها كلّ عامل ياباني يرفع شعار : إذا كان الناس يعملون ثمان ساعات في اليوم سأعمل تسع ساعات : ثمان ساعات لنفسي ولأولادي و الساعة التاسعة من أجل اليابان , تلك المعنويات جعلتنا نقول العالم يلهو و اليابان يعمل , جعلتنا نفتخر بملبوساتنا و بمقتنياتنا لأنها صُنعت في اليابان.
 *صناعة الذات لمريد الكلاب
*مهارات عملية للاستيقاظ لصلاة الفجر لمريد الكلاب
*مهارات الاقناع بالايحاء مريد الكلاب                                                                                         

الأحد، 29 يناير 2012

كيف تتم صناعة الغباء؟

مجموعة من العلماء وضعوا 5 قرود في قفص واحد
وفي وسط القفص يوجد سلم وفي أعلى السلم هناك بعض الموز
في كل مرة يتسلق أحد القرود لأخذ الموز يرش العلماء باقي القرود بالماء البارد
بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يتسلق لأخذ الموز، يقوم الباقون بمنعه وضربه حتى لا يُرشون بالماء البارد
بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات خوفا من الضرب...
بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة ويضعوا مكانه قرد جديد
فكان اول ما قام به القرد الجديد أنه صعد السلم ليأخذ الموز
ولكن فورا قام الأربعة الباقون بضربه وأجبروه على النزول
بعد عدة مرات من الضرب فهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدري ما السبب!!!!
قام العلماء أيضا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد
وحل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب وهو لا يدري لماذا يضرب!!!!
وهكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة
حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد أبدا
ومع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا ما السبب
لو فرضاً .. سألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم؟
اكيد سيكون الجواب: لا ندري ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا له ضاربين
عرفتوا اخواني وخواتي من
اين اتت عاداتنا وطباعنا
عقلنا اللاواعي ياخذ المعلومه ويطبقها
بغض النظر عما اذا كانت هي صحيحة ام لا
لان العقل اللاواعي لا يعي
و لذلك اقنعوا عقلكم الباطن
بأنكم اقوياء ..ناجحين..مسرورين
قادرين على فعل كذا وكذا
قادرين على تحدى الصعاب
كل صفه سلبيه تخلصوا منها بطريقة
ايهام العقل الباطن بعكسها
يعني بالصفه الايجابيه
قلها الان نعم انا ناجح ويكفي باني مسلم
لمصدرمنتديات قلب الغلا




كتب للتحميل
*قوة عقلك الباطن
*تسخير قوة عقلك الباطن
*البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود_ابراهيم الفقى

السبت، 28 يناير 2012

رتب حياتك





يمتعنا الدكتور طارق سويدان دائما بكل ما هو مفيد و في البومه رتب حياتك يقدم لنا رؤية جديدة للحياة من خلال مجموعة من الاسئلة يكون لك عند نهايتها خطة واضحة لترتیب أھدافك ، أولویاتك، أدوارك، إنجازاتك وعطائك 

1-                         ما ھو مجال عملى ؟
2-                         ما ھى اھتماماتى فى الحیاة؟
3-                         ما ھى أھم المبادىء التى أعیش وفقھا ؟
4-                          ما ھى أھم المشاریع التى أنجزتھا فى حیاتى حتى الآن؟
5-                          ماذا أحتاج من قدرات وإمكانیات للأحقق مشاریعى المستقبلیة ؟
6-                          ما ھى الأعمال التى أستمتع عند القیام بھا ؟
7-                          ما ھى من وجھة نظرى أھم نقاط قوتى ؟
8-                          كیف أستفید من نقاط قوتى فى مشاریعى ؟
9-                          ما ھى من وجھو نظرى أھم نقاط ضعفى ؟
10-                 ما ھى أسباب وجود نقاط الضعف لدى ؟
11-                 ھل ھناك طریقة لمعالجة نقاط الضعف لدى مثل (الدراسة – التدریب – تعوید النفس على بعض  الطباع)؟               
12-                 ھل استطیع وضع مخطط زمنى لمعالجة نقاط ضعفى ؟
13-                 ما ھى الصفات التى تعجبنى جدا فى الآخرین ؟
14-                 من ھو الشخص الذى كان له أكبر الأثر فى حیاتى ؟
15-                 لماذا كان لذلك الشخص ذلك التأثیر الكبیر فى حیاتك ؟
16-                 متى كانت أسعد لحظات حیاتك ؟
17-                 ما ھو السبب كونھا لحظات سعیدة ؟
18-                 لو كانت لدى موارد غیر محددة . ما ھى الأعمال التى سأختار القیام بھا؟
19-                 لو لم یبق من عمرى سوى ستة أشھر ماذا سأنجز فیھا؟
20-                 ما ھى أھم ثلاثة أو أربعة أمور فى حیاتى ؟
21-                 عندما أنظر إلى عملي الذي أمارسه كل یوم ماھو أھم عمل عملتھه؟
22-                 ماھي الأعمال الیومیة التي أستمتع بھا ؟
23-                 ما ھي الأعمال التي لھا الأثر الأكبر فى حیاتى ؟
24-                 ما مدى شعوري بالرضى عن مستوى إنجازاتي ؟
25-                 كم الفجوة بین ما أرید وما أنا علیه الآن ؟
26-                 ما ھي الإجراءات التي أستطیع وضعھا لعلاج ھذه الفجوة ؟
27-                 كیف أرفع مستواي الإیماني والعبادي ؟
28-                 كیف أنمي مستواي العلمي والثقافي ؟
29-                 ما ھي الكتب التي أرید أن أقرأھا ( ٥٠ % في تخصصي و ٥٠ % في مجالات ھامة یجب أن أتحسن بھا )
30-                 كیف أنمي علاقاتي ؟ مع أھلي ؟ مع أصدقائي ؟ مع المحیطین بي ؟
31-                 كیف أنمي نفسي صحیاً و جسدیاً ؟
32-                 كیف أنمي أوضاعي المالیة ؟
33-                 كیف أضع مخطط عملي مرتبط بزمن محدد یسھم بتنفیذ ذلك ؟
34-                 ما ھي عیوبي التي تمنعني من تحقیق النمو في ھذه الجوانب ؟
35-                 كیف أعالج ھذه العیوب و أتجاوزھا ؟
36-                 لي أدوار في الحیاة ، ماذا أستطیع أن أفعل لیكون أدائي أفضل تجاه كل من الوالدین, الزوجة / الزوج                                                                                                                الأولاد, الموظفین ,رئیسي أو مدیري ,الأصدقاء والجیران…… دوري الفكري, دوري السیاسي, دوري الاجتماعي,        دوري الخیري, الجانب المالي……

السبت، 21 يناير 2012

البداية كانت مع حلم








البداية كانت حلما....او هي رؤيا....
 المهم اني رايت نفسي في سفح جبل شاهق و اتطلع للقمة...
 كانت عالية جدا و الطريق اليها سهل فقط ان تمكنت من صعود الحجر الاول  الذي كان جد عال....
 استجمعت جميع قوتي وحاولت الصعود و حاولت  ولكنني لم اتمكن من ذلك....
و بحثت عمن يساعدني لاتخطى ذلك الحجر...و بحثت و لكني لم اجد من يمد لي يد العون فقط مجموعة من الكتب.....
اتجهت نحوها و حملت بعضها و وضعتهم فوق بعض تحت الحجر الكبير....
و حاولت التسلق مرة اخرى  وكدت اتمكن من اجتياز ذلك الحجر
 لم يبقى سوى القليل.....
 و عدت الى مجموعة الكتب و حملت مجموعة اخرى... 
و ا ستيقظت.....
لم اعرف نهاية الحلم و لكني عرفت طريقي لقمة ذلك الجبل.
و الان انشئ هذه المدونة لجمع اكبر عدد ممكن من الكتب المفيدة لعلها تساعدني و اياكم للوصول الى القمة و تحقيق اهدافنا التي نسمو اليها.